مرتضى الزبيدي
73
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الشرك باللّه خير له من أن يلقاه بشيء من علم الكلام . ولقد سمعت من حفص كلاما لا أقدر أن أحكيه ، وقال أيضا : قد اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط . ولأن يبتلى العبد بكل ما نهى اللّه عنه ما عدا الشرك خير له من أن ينظر في الكلام . وحكى الكرابيسي : أن الشافعي رضي اللّه عنه سئل عن شيء من الكلام فغضب وقال : سل عن هذا حفصا الفرد وأصحابه ، أخزاهم اللّه ، ولما مرض الشافعي رضي اللّه عنه دخل عليه حفص الفرد فقال له : من أنا ؟ فقال : حفص الفرد لا حفظك اللّه ولا رعاك حتى تتوب مما أنت فيه . وقال أيضا : لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء